الشيخ عباس القمي
36
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
يا بن شبيب إن سرك أن تلقى اللّه عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام . يا بن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلى اللّه عليه وآله فالعن قتلة الحسين عليه السلام . يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقل متى ما ذكرته يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً . يا بن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى في الجنان فاحزن لحزنا وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولى حجرا لحشره اللّه تعالى معه يوم القيامة « 1 » . الحديث الثاني : وبالسند المتصل إلى الشيخ الأجل الموفق السعيد محمد بن محمد بن النعمان المفيد قدس اللّه روحه ، عن الشيخ الجليل الكامل أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي عطر اللّه مرقده ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لي : أنشدني ، فأنشدته فقال : لا كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره فأنشدته : امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية فبكى قال : فلما بكى أمسكت أنا ، فقال : مر ، فمررت قال : ثم قال زدني قال : فأنشدته : يا فرو قومي واندبي مولاك * وعلى الحسين فأسعدي ببكاك قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلما أن سكتن قال لي : يا با هارون من
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 79 ، المجلس 27 .